السيد محمد تقي المدرسي

349

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب الشهادات « 1 » وفيه فصول : الفصل الأول : في ما يُعتبر في الشاهد وهو أمور : ( الأول ) : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يُعتبر شهادة الصبي غير المميّز مطلقاً ، ولا الصبية وإن كانت مميّزة وكذا الصبي المميّز . نعم لو بلغ الصبي عشراً وكان مميّزاً وشهدوا بالقتل ولم يفرقوا ولم يرجعوا إلى أهلهم ، ففي بعض الأخبار القبول حينئذٍ ولكنه مشكل « 2 » . ( مسألة 1 ) : لا اعتبار بشهادة المجنون بلا فرق فيه بين الأدواري وغيره ، وتُقبل حال إفاقته منه مع وجود سائر الشرائط فيه . ( مسألة 2 ) : لا تُقبل شهادة مَن غلب عليه السهو والنسيان أو الغفلة والبلاهة على نحو لا يلتفت الناس إلى قوله لا تحملًا ولا أداءً . ( الثاني ) : الايمان ، فلا تُقبل شهادة غير المؤمن « 3 » ، وأما المؤمن فتُقبل شهادته وإن كان مخالفاً في الفروع مع الطرف ، وتُقبل شهادة المسلم على غير المسلم ولا تُقبل شهادة

--> ( 1 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم . يبدو أن الشهادة كسائر الأمارات طرق عقلائية للوصول إلى الحقائق ، وهي تورث الطمأنينة عند العرف ( أكثر العقلاء ) ومعيار حجيّتها هذا الميراث ، ولو لم يورث ذلك عند العرف بسبب أو بآخر يشك في حجيّتها . . مثل الشهادة بالهلال في يوم غير غائم ومن دون علّة ، ولعل كلمة الظنين التي وردت في رد الشهادة تشمل مثل ذلك ، واللّه العالم . ( 2 ) وقد حمل بعضهم الرواية التي تقول بامضاء شهادة الصبيان على صورة حصول العلم بها واللّه العالم . ( 3 ) خصوصا إذا كان ظنينا وهذا هو المشهور الذي إدعي عليه الاجماع .